
الاقتصاد السعودي
التقرير الربعي الأول لعام 2025
تقرير من أرقام ماكرو
تحليل احترافي بشري مدعوم بأدوات تحليل البيانات المتقدمة

صادر عن
ملخص تنفيذي
ظل الاقتصاد السعودي قويا في الربع الأول من عام 2025 رغم التحديات الخارجية المتزايدة، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.7% على أساس سنوي، مدفوعًا بتوسع قوي للقطاع غير النفطي (+4.2% على أساس سنوي) وزيادة الإنفاق الاستهلاكي، وعلى الرغم من انكماش الناتج المحلي الإجمالي النفطي قبل اندلاع الصراع بين إسرائيل وإيران في 13 يونيو.
تواصل المملكة تحقيق تقدم ملحوظ في تنويع الاقتصاد، حيث تجاوزت الأنشطة غير النفطية نصف الناتج المحلي الإجمالي، بفضل مشاريع رؤية 2030 الضخمة، ونمو السياحة، والتحول الرقمي. كما شهد سوق العمل تحسنًا، إذ انخفض معدل البطالة العام إلى 3.5%، في حين سجل معدل البطالة بين السعوديين انخفاضاً إلى مستوى غير مسبوق بلغ 6.3% بنهاية الربع الأول.
ومع ذلك، ظهرت تحديات مالية، حيث اتسع عجز الميزانية في الربع الأول من عام 2025 إلى 58.7 مليار ريال سعودي، بسبب تراجع الإيرادات النفطية بنسبة 18% على أساس سنوي، وزيادة الإنفاق على البرامج الاجتماعية والمشاريع الضخمة.
وحققت الصادرات غير النفطية أداءً جيدًا، إذ ارتفعت بنسبة 13.4% على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2025، إلا أن إجمالي الصادرات انخفض بنسبة 3.2%، نتيجة تراجع الصادرات النفطية بنسبة 8.4%، مما قلل من مساهمة النفط في إجمالي الصادرات إلى 71.8% (مقارنة بـ 75.9% في الربع الأول من عام 2024).
في الوقت نفسه، ارتفعت الواردات بنسبة 7.3%، مما أدى إلى تضييق الفائض التجاري بحلول مارس 2025.
ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.6% في عام 2025، بقيادة القطاع غير النفطي. وباتت الأنشطة غير النفطية تشكل الآن 53.2% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، مما يعكس التقدم المستمر في جهود تنويع الاقتصاد.
كان نمو القطاع غير النفطي في الربع الأول من عام 2025 مدفوعًا بنشاط قوي في الإنفاق الاستهلاكي – حيث بلغ الإنفاق الاستهلاكي في مارس 2025 مستوى قياسيًا قدره 148 مليار ريال سعودي، بزيادة 17% على أساس سنوي، بينما ارتفعت المعاملات عبر نقاط البيع في المتاجر بنسبة 10% على أساس سنوي، وقفزت التجارة الإلكترونية بنسبة 73.4%، مما يعكس زخمًا قويًا في الاستهلاك الخاص ونمو قطاع التجزئة.
وتظل التوقعات متفائلة بحذر، حيث يواصل تنويع الاقتصاد ضمن رؤية 2030 تحقيق تقدم ملموس، لكن الحفاظ على الزخم سيتطلب إدارة مالية حكيمة، في ضوء عجز الموازنة المتزايد، وتسريع نمو القطاع الخاص، ومواصلة التقدم في الصادرات غير النفطية، وخلق المزيد من فرص العمل.
ونما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.7% على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2025، ولكن بوتيرة متباطئة مقارنة بالقفزة الكبيرة التي حققها في الربع الرابع من عام 2024 والتي بلغت %4.48.
جاء هذا التباطؤ بشكل رئيسي نتيجة انكماش الناتج المحلي الإجمالي النفطي بنسبة -1.4% على أساس سنوي، مما يعكس تأثير انخفاض أسعار النفط قبل اندلاع الحرب بين إسرائيل وإيران. في المقابل، استمر الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في النمو بنسبة 4.2% على أساس سنوي، رغم تباطئه مقارنة بنمو 4.7% في الربع الرابع من عام 2024.
سجل القطاع الصناعي نموًا معتدلًا لكنه متقلب خلال الربع الأول من عام 2025، حيث ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 1.3% على أساس سنوي في يناير، ثم تراجع بنسبة 0.2% في فبراير نتيجة ضعف الإنتاج النفطي.
أما في مارس، فقد قفز الإنتاج الصناعي بنسبة 5.1% على أساس سنوي، بسبب أداء قوي في قطاع الكيميائيات (+14.3% على أساس سنوي) والمنتجات الغذائية (+6.9% على أساس سنوي).
يعكس هذا النمط الأهمية المتزايدة للقطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، لكنه في الوقت نفسه يبقى عرضة لتقلبات الطلب العالمي ومخاطر سلاسل التوريد.
من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي السعودي بنسبة 3.6% في عام 2025، مع توسع القطاعات غير النفطية بنسبة 4.5%، بينما من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي النفطي بنسبة 2.7%، حيث يُتوقع أن يبلغ متوسط إنتاج النفط الخام السعودي 9.2 مليون برميل يوميًا خلال السنة المالية 2025 (قبل بدء الحرب بين إيران وإسرائيل).
كانت أسعار النفط متوقعة عند متوسط 68.69 دولارًا للبرميل في عام 2025 (وفقًا لتقديراتنا)، ولكن مع اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل، ارتفع سعر خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 8% في 13 يونيو إلى 74 دولارًا للبرميل. وإذا شنت إسرائيل هجمات على المنشآت النفطية الرئيسية في إيران، فقد يصل السعر إلى 90 دولارًا للبرميل، حيث قد يخسر العالم حوالي 1.7 مليون برميل يوميًا من إنتاج إيران، فضلا عن تهديد إيران بغلق مضيق هرمز الحيوي.
أما القطاع الخاص، فيظل النمو فيه ثابتا ومبشرا، كما يظهر في مؤشر مديري المشتريات (الذي يعتمد على مسح شهري لآراء مديري المشتريات في قطاعات التصنيع والخدمات). وبلغ المؤشر 58.1 نقطة في مارس 2025، وهو ما يعني نموا اقتصاديا مستمرا نظرا لأنه أعلى من 50 نقطة.
ولضمان استمرار النمو، سيكون من الضروري تسريع تطوير القطاعات ذات التأثير العالي مثل اللوجستيات والسياحة، بالإضافة إلى معالجة الفجوات المستمرة في مهارات سوق العمل لضمان توزيع فوائد تنويع الاقتصاد بشكل واسع وسط التحديات العالمية.
واجه القطاع المالي في السعودية ضغوطًا متزايدة في أوائل عام 2025، حيث انخفضت أسعار النفط إلى أدنى مستوى لها منذ أربع سنوات، بمتوسط أقل من 70 دولارًا للبرميل في نهاية مايو 2025 – أي أقل بكثير من مستوى التعادل المالي المقدر من قبل صندوق النقد الدولي والذي يتجاوز 90 دولارًا للبرميل. (وذلك قبل اندلاع الحرب بين إسرائيل وإيران).
في الربع الأول من عام 2025، سجلت المملكة عجزًا في الميزانية بلغ 58.7 مليار ريال سعودي (15.6 مليار دولار)، وهو أكبر عجز ربع سنوي منذ عام 2021، حيث تراجعت الإيرادات الإجمالية بنسبة 10% على أساس سنوي إلى 263.6 مليار ريال سعودي، نتيجة انخفاض الإيرادات النفطية بنسبة 18% على أساس سنوي إلى 149.8 مليار ريال سعودي.
شكلت الإيرادات النفطية 56% فقط من إجمالي إيرادات الحكومة في الربع الأول من عام 2025، منخفضة عن 62% في العام السابق، مما يعكس حساسية التوازنات المالية لتقلبات السوق العالمية للنفط.
العجز المتوقع في الميزانية لعام 2025 يبلغ 101 مليار ريال سعودي، مقارنة بعجز فعلي قدره 115.63 مليار ريال سعودي في عام 2024 و80.95 مليار ريال سعودي في عام 2023.
على النقيض من ذلك، استمرت الإيرادات غير النفطية في النمو بشكل معتدل، حيث ارتفعت بنسبة 2% على أساس سنوي إلى 114 مليار ريال سعودي، وكانت الضرائب على السلع والخدمات هي المساهم الرئيسي. ومع ذلك، لم يكن هذا النمو كافيًا لتعويض تراجع الإيرادات النفطية.
وارتفع إجمالي الإنفاق الحكومي بنسبة 5.0% على أساس سنوي إلى 322.3 مليار ريال سعودي، مما يعكس الاستمرار في الاستثمار في مشاريع رؤية 2030 وزيادة الإنفاق على الدعم الاجتماعي، خاصةً الالتزامات المالية والحوافز المقدمة لموظفي القطاع العام.
إذا ظلت أسعار النفط منخفضة خلال الأشهر القادمة (رغم الارتفاع الأولي عقب اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل)، فقد يتسع العجز المالي ليصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
يواجه القطاع المالي في السعودية تحديات كبيرة في عام 2025، حيث يُتوقع أن يتسع العجز المالي إلى 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي (188.77 مليار ريال سعودي)، متجاوزًا التقديرات الرسمية للحكومة البالغة 2.3%. يُعزى هذا الفارق الواسع إلى تراجع الإيرادات النفطية، واستمرار تجاوز النفقات الرأسمالية على المشاريع الضخمة، والتحديات المحتملة للإيرادات النفطية إذا عادت أسعار النفط إلى أقل من 70 دولارًا للبرميل.
من المتوقع أن يرتفع الدين العام إلى 29.9% من الناتج المحلي الإجمالي وفقًا للتقديرات الرسمية.
وتلجأ الحكومة بشكل متزايد إلى الاستدانة لتمويل العجز، حيث بلغ إجمالي الدين العام السعودي حتى مارس 2025 حوالي 1,328.8 تريليون ريال سعودي (354.3 مليار دولار)، موزعًا كما يلي:
الدين الخارجي
141.8 مليار دولار
مليار ريال
531.7
مليار ريال
231.6 مليار دولار
الدين المحلي
797.1
موزعًا كما يلي:
354.3 مليار دولار
تريليون ريال
1,328.8
حتى مارس 2025 حوالي
إجمالي الدين العام السعودي
رغم هذه الضغوط، تظل الاحتياطات المالية للسعودية قوية، حيث بلغت الأصول الاحتياطية الرسمية 454.29 مليار دولار أمريكي في مارس 2025 – وهو أعلى مستوى في ستة أشهر لكنه أقل قليلاً من سبتمبر 2024. كما أن التصنيفات الائتمانية القوية للمملكة توفر مساحة لمزيد من الاقتراض إذا لزم الأمر.
ومع ذلك، فإن وتيرة وجودة الإصلاحات المالية، إلى جانب القدرة على تنويع مصادر الإيرادات وضبط الإنفاق، ستكون عوامل حاسمة في استقرار الأوضاع المالية وضمان استمرار التحول الاقتصادي في مواجهة تقلبات سوق النفط العالمية وعدم اليقين الاقتصادي الدولي.
أداء القطاع المالي

تريليون ريال
354.3 مليار دولار
1,328.8
موزعًا كما يلي:
إجمالي الدين العام السعودي
حتى مارس 2025 حوالي

ملخص تنفيذي
ظل الاقتصاد السعودي قويا في الربع الأول من عام 2025 رغم التحديات الخارجية المتزايدة، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.7% على أساس سنوي، مدفوعًا بتوسع قوي للقطاع غير النفطي (+4.2% على أساس سنوي) وزيادة الإنفاق الاستهلاكي، وعلى الرغم من انكماش الناتج المحلي الإجمالي النفطي قبل اندلاع الصراع بين إسرائيل وإيران في 13 يونيو.
تواصل المملكة تحقيق تقدم ملحوظ في تنويع الاقتصاد، حيث تجاوزت الأنشطة غير النفطية نصف الناتج المحلي الإجمالي، بفضل مشاريع رؤية 2030 الضخمة، ونمو السياحة، والتحول الرقمي. كما شهد سوق العمل تحسنًا، إذ انخفض معدل البطالة العام إلى 3.5%، في حين بلغت نسبة البطالة بين السعوديين 7.0% بنهاية الربع الرابع من عام 2024.
ومع ذلك، ظهرت تحديات مالية، حيث اتسع عجز الميزانية في الربع الأول من عام 2025 إلى 58.7 مليار ريال سعودي، بسبب تراجع الإيرادات النفطية بنسبة 18% على أساس سنوي، وزيادة الإنفاق على البرامج الاجتماعية والمشاريع الضخمة.
وحققت الصادرات غير النفطية أداءً جيدًا، إذ ارتفعت بنسبة 13.4% على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2025، إلا أن إجمالي الصادرات انخفض بنسبة 3.2%، نتيجة تراجع الصادرات النفطية بنسبة 8.4%، مما قلل من مساهمة النفط في إجمالي الصادرات إلى 71.8% (مقارنة بـ 75.9% في الربع الأول من عام 2024).
في الوقت نفسه، ارتفعت الواردات بنسبة 7.3%، مما أدى إلى تضييق الفائض التجاري بحلول مارس 2025.
ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.6% في عام 2025، بقيادة القطاع غير النفطي. وباتت الأنشطة غير النفطية تشكل الآن 53.2% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، مما يعكس التقدم المستمر في جهود تنويع الاقتصاد.
كان نمو القطاع غير النفطي في الربع الأول من عام 2025 مدفوعًا بنشاط قوي في الإنفاق الاستهلاكي – حيث بلغ الإنفاق الاستهلاكي في مارس 2025 مستوى قياسيًا قدره 148 مليار ريال سعودي، بزيادة 17% على أساس سنوي، بينما ارتفعت المعاملات عبر نقاط البيع في المتاجر بنسبة 10% على أساس سنوي، وقفزت التجارة الإلكترونية بنسبة 73.4%، مما يعكس زخمًا قويًا في الاستهلاك الخاص ونمو قطاع التجزئة.
وتظل التوقعات متفائلة بحذر، حيث يواصل تنويع الاقتصاد ضمن رؤية 2030 تحقيق تقدم ملموس، لكن الحفاظ على الزخم سيتطلب إدارة مالية حكيمة، في ضوء عجز الموازنة المتزايد، وتسريع نمو القطاع الخاص، ومواصلة التقدم في الصادرات غير النفطية، وخلق المزيد من فرص العمل.
ونما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.7% على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2025، ولكن بوتيرة متباطئة مقارنة بالقفزة الكبيرة التي حققها في الربع الرابع من عام 2024 والتي بلغت %4.48.
جاء هذا التباطؤ بشكل رئيسي نتيجة انكماش الناتج المحلي الإجمالي النفطي بنسبة -1.4% على أساس سنوي، مما يعكس تأثير انخفاض أسعار النفط قبل اندلاع الحرب بين إسرائيل وإيران. في المقابل، استمر الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في النمو بنسبة 4.2% على أساس سنوي، رغم تباطئه مقارنة بنمو 4.7% في الربع الرابع من عام 2024.
سجل القطاع الصناعي نموًا معتدلًا لكنه متقلب خلال الربع الأول من عام 2025، حيث ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 1.3% على أساس سنوي في يناير، ثم تراجع بنسبة 0.2% في فبراير نتيجة ضعف الإنتاج النفطي.
أما في مارس، فقد قفز الإنتاج الصناعي بنسبة 5.1% على أساس سنوي، بسبب أداء قوي في قطاع الكيميائيات (+14.3% على أساس سنوي) والمنتجات الغذائية (+6.9% على أساس سنوي).
يعكس هذا النمط الأهمية المتزايدة للقطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، لكنه في الوقت نفسه يبقى عرضة لتقلبات الطلب العالمي ومخاطر سلاسل التوريد.
من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي السعودي بنسبة 3.6% في عام 2025، مع توسع القطاعات غير النفطية بنسبة 4.5%، بينما من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي النفطي بنسبة 2.7%، حيث يُتوقع أن يبلغ متوسط إنتاج النفط الخام السعودي 9.2 مليون برميل يوميًا خلال السنة المالية 2025 (قبل بدء الحرب بين إيران وإسرائيل).
كانت أسعار النفط متوقعة عند متوسط 68.69 دولارًا للبرميل في عام 2025 (وفقًا لتقديراتنا)، ولكن مع اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل، ارتفع سعر خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 8% في 13 يونيو إلى 74 دولارًا للبرميل. وإذا شنت إسرائيل هجمات على المنشآت النفطية الرئيسية في إيران، فقد يصل السعر إلى 90 دولارًا للبرميل، حيث قد يخسر العالم حوالي 1.7 مليون برميل يوميًا من إنتاج إيران، فضلا عن تهديد إيران بغلق مضيق هرمز الحيوي.
أما القطاع الخاص، فيظل النمو فيه ثابتا ومبشرا، كما يظهر في مؤشر مديري المشتريات (الذي يعتمد على مسح شهري لآراء مديري المشتريات في قطاعات التصنيع والخدمات). وبلغ المؤشر 58.1 نقطة في مارس 2025، وهو ما يعني نموا اقتصاديا مستمرا نظرا لأنه أعلى من 50 نقطة.
ولضمان استمرار النمو، سيكون من الضروري تسريع تطوير القطاعات ذات التأثير العالي مثل اللوجستيات والسياحة، بالإضافة إلى معالجة الفجوات المستمرة في مهارات سوق العمل لضمان توزيع فوائد تنويع الاقتصاد بشكل واسع وسط التحديات العالمية.
أداء القطاع المالي
واجه القطاع المالي في السعودية ضغوطًا متزايدة في أوائل عام 2025، حيث انخفضت أسعار النفط إلى أدنى مستوى لها منذ أربع سنوات، بمتوسط أقل من 70 دولارًا للبرميل في نهاية مايو 2025 – أي أقل بكثير من مستوى التعادل المالي المقدر من قبل صندوق النقد الدولي والذي يتجاوز 90 دولارًا للبرميل. (وذلك قبل اندلاع الحرب بين إسرائيل وإيران).
في الربع الأول من عام 2025، سجلت المملكة عجزًا في الميزانية بلغ 58.7 مليار ريال سعودي (15.6 مليار دولار)، وهو أكبر عجز ربع سنوي منذ عام 2021، حيث تراجعت الإيرادات الإجمالية بنسبة 10% على أساس سنوي إلى 263.6 مليار ريال سعودي، نتيجة انخفاض الإيرادات النفطية بنسبة 18% على أساس سنوي إلى 149.8 مليار ريال سعودي.
شكلت الإيرادات النفطية 56% فقط من إجمالي إيرادات الحكومة في الربع الأول من عام 2025، منخفضة عن 62% في العام السابق، مما يعكس حساسية التوازنات المالية لتقلبات السوق العالمية للنفط.
العجز المتوقع في الميزانية لعام 2025 يبلغ 101 مليار ريال سعودي، مقارنة بعجز فعلي قدره 115.63 مليار ريال سعودي في عام 2024 و80.95 مليار ريال سعودي في عام 2023.
على النقيض من ذلك، استمرت الإيرادات غير النفطية في النمو بشكل معتدل، حيث ارتفعت بنسبة 2% على أساس سنوي إلى 114 مليار ريال سعودي، وكانت الضرائب على السلع والخدمات هي المساهم الرئيسي. ومع ذلك، لم يكن هذا النمو كافيًا لتعويض تراجع الإيرادات النفطية.
وارتفع إجمالي الإنفاق الحكومي بنسبة 5.0% على أساس سنوي إلى 322.3 مليار ريال سعودي، مما يعكس الاستمرار في الاستثمار في مشاريع رؤية 2030 وزيادة الإنفاق على الدعم الاجتماعي، خاصةً الالتزامات المالية والحوافز المقدمة لموظفي القطاع العام.
إذا ظلت أسعار النفط منخفضة خلال الأشهر القادمة (رغم الارتفاع الأولي عقب اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل)، فقد يتسع العجز المالي ليصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
يواجه القطاع المالي في السعودية تحديات كبيرة في عام 2025، حيث يُتوقع أن يتسع العجز المالي إلى 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي (188.77 مليار ريال سعودي)، متجاوزًا التقديرات الرسمية للحكومة البالغة 2.3%.
يُعزى هذا الفارق الواسع إلى تراجع الإيرادات النفطية، واستمرار تجاوز النفقات الرأسمالية على المشاريع الضخمة، والتحديات المحتملة للإيرادات النفطية إذا عادت أسعار النفط إلى أقل من 70 دولارًا للبرميل.
من المتوقع أن يرتفع الدين العام إلى 29.9% من الناتج المحلي الإجمالي وفقًا للتقديرات الرسمية.
وتلجأ الحكومة بشكل متزايد إلى الاستدانة لتمويل العجز، حيث بلغ:
رغم هذه الضغوط، تظل الاحتياطات المالية للسعودية قوية، حيث بلغت الأصول الاحتياطية الرسمية 454.29 مليار دولار أمريكي في مارس 2025 – وهو أعلى مستوى في ستة أشهر لكنه أقل قليلاً من سبتمبر 2024. كما أن التصنيفات الائتمانية القوية للمملكة توفر مساحة لمزيد من الاقتراض إذا لزم الأمر.
ومع ذلك، فإن وتيرة وجودة الإصلاحات المالية، إلى جانب القدرة على تنويع مصادر الإيرادات وضبط الإنفاق، ستكون عوامل حاسمة في استقرار الأوضاع المالية وضمان استمرار التحول الاقتصادي في مواجهة تقلبات سوق النفط العالمية وعدم اليقين الاقتصادي الدولي.
الدين الخارجي
الدين المحلي
إجمالي الدين العام السعودي
حتى مارس 2025 حوالي
1,328.8
تريليون ريال
797.1
531.7
موزعًا كما يلي:
مليار ريال
مليار ريال
354.3 مليار دولار
141.8 مليار دولار
231.6 مليار دولار
أي ما يمثل 40% من إجمالي الدين

74.22
في توقعاتها السابقة.
دولار للبرميل
73
دولار للبرميل
مقارنة بـ
انخفاضًا من
65.85
دولار للبرميل
66
62
دولار للبرميل
دولار للبرميل
خفضت "إدارة معلومات الطاقة الأمريكية" توقعاتها لسعر خام برنت في 2025 إلى
وقلّصت مؤسسة "جيه بي مورجان" توقعاتها لخام برنت في 2025 إلى
تتوقع مؤسسة "جولدمان ساكس" أن يبلغ سعر خام برنت في نهاية 2025 نحو
توقعات أسعار النفط وتأثيرها على الإيرادات
قبل 13 يونيو
شهدت التوقعات الخاصة بأسعار النفط مراجعة لتكهنات أولية نحو الانخفاض من قبل عدة مؤسسات مالية، قبل اندلاع الحرب الإسرائيلية-الإيرانية.
خفضت "إدارة معلومات الطاقة الأمريكية" توقعاتها لسعر خام برنت في 2025 إلى 65.85 دولارًا للبرميل، مقارنة بـ 74.22 دولارًا في توقعاتها السابقة.
وقلّصت مؤسسة "جيه بي مورجان" توقعاتها لخام برنت في 2025 إلى 66 دولارًا للبرميل، انخفاضًا من 73 دولارًا.
تتوقع مؤسسة "جولدمان ساكس" أن يبلغ سعر خام برنت في نهاية 2025 نحو 62 دولارًا للبرميل.
يرجع هذا التراجع في التوقعات إلى زيادة إنتاج أوبك+، وضعف الطلب العالمي، واستمرار انخفاض أسعار النفط، إلى جانب التوترات التجارية بسبب حرب التعريفات.
مارس 2025
3.10
16.26%+
وهو الأسرع خلال 3.5 سنوات
تريليون ريال
على أساس سنوي
3.06
تريليون ريال
1.2%+
فبراير 2025
على أساس سنوي
13.8%+
على أساس شهري
يناير 2025
تريليون ريال
3.01
15%+
على أساس شهري
على أساس سنوي
2%+
أداء القطاع المصرفي
يتمتع النظام المصرفي السعودي برأس مال قوي وجودة أصول ونمو قوي في الائتمان، مما يوفر أساسًا متينًا للتوسع المستقبلي. كما تزداد تطورًا أسواق رأس المال، مما يدعم احتياجات التمويل للقطاعين العام والخاص، ويجذب استثمارات دولية متنامية. في الوقت نفسه، تسارع الابتكار في التكنولوجيا المالية، مما يعيد تشكيل خدمات التمويل ويعزز الشمول المالي في المملكة.
حافظ البنك المركزي على سعر إعادة الشراء (الريبو) عند 5.00% منذ 18 ديسمبر 2024، مما يعكس التوافق الاستراتيجي مع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نظرًا لنظام سعر الصرف الثابت للريال السعودي.
قام البنك بخفض سعر إعادة الشراء بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر 2024، وذلك بعد أن عدل الفيدرالي الأمريكي سياسته النقدية إلى نطاق مستهدف 4.25%–%4.50
قبل ذلك، نفذ البنك تخفيضًا بمقدار 25 نقطة أساس في نوفمبر 2024، كما قام بخفض أكبر بمقدار 50 نقطة أساس في سبتمبر 2024. ويعكس هذا التسلسل النهج المدروس في الوصول بالسياسة النقدية تدريجيا إلى وضع طبيعي.
بلغت أصول البنك المركزي 1,953.49 تريليون ريال سعودي في مارس 2025، بزيادة 5.08% على أساس سنوي، مقارنة بـ 1,881.29 تريليون ريال سعودي في ديسمبر 2024 و1,859.01 تريليون ريال سعودي في مارس 2024.
يعكس هذا الارتفاع المستمر في أصول البنك تعزيز احتياطياته وتحسن السيولة في النظام المالي خلال العام الماضي.
يساهم هذا الاتجاه التصاعدي في تعزيز قدرة المملكة على دعم الاستقرار النقدي، وإدارة الصدمات الخارجية، والحفاظ على ثقة المستثمرين.
بلغت الأصول الاحتياطية 1,639.57 تريليون ريال سعودي في عام 2024، مقارنة بـ 1,638.41 تريليون ريال سعودي في عام 2023. في نهاية الربع الأول من عام 2025، وصلت إلى 1,703.6 تريليون ريال سعودي. كانت نسبة الأصول الاحتياطية إلى الناتج المحلي الإجمالي 41.64% في نهاية مارس 2025
يشير هذا الاتجاه التصاعدي إلى تعزيز المرونة المالية، حيث أصبحت الاحتياطيات تشكل 41.64% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية مارس 2025، وهو مستوى أعلى بكثير من معايير الكفاية العالمية، مما يساعد المملكة على الحفاظ على استقرار العملة والثقة وسط التعديلات الاقتصادية الجارية.
من المتوقع أن تحافظ الاحتياطيات لدى البنك المركزي على مستوى 390 مليار ريال سعودي طوال السنة المالية 2025.
توفر هذه الاحتياطيات سيولة حيوية في حالة ارتفاع تكاليف التمويل أو تراجع إمكانية الوصول إلى الأسواق المالية. ويعكس الحفاظ عليها إدارة مالية حكيمة واعترافًا باحتمالات التقلبات في الأسواق. ومع ذلك، فإن الموازنة بين استخدام الاحتياطيات وزيادة الديون ستكون اعتبارًا رئيسيًا في السياسة المالية، خاصة إذا عادت أسعار النفط إلى الانخفاض، بعد أول أيام من الحرب الإيرانية-الإسرائيلية، طوال عام 2025.
ومن المرجح أن تقوم السعودية بزيادة إصدار الديون بشكل كبير، وربما يتجاوز المستويات القياسية التي شوهدت في عام 2024. وبفضل نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي المنخفضة نسبيًا والتصنيف الائتماني القوي (الذي تم رفعه مؤخرًا إلىA+ من قبل "اس أند بي")، فإن الحكومة تمتلك قدرة إضافية على الاقتراض، رغم أن ذلك قد يكون بتكاليف أعلى نظرًا للظروف النقدية العالمية.
من المتوقع أن يرتفع الدين العام إلى 1,300 تريليون ريال سعودي في عام 2025، مقارنة بـ 1,215.92 مليار ريال سعودي في عام 2024. قبل خمس سنوات، في عام 2021، بلغ الدين العام 938.01 مليار ريال سعودي – وخلال هذه الفترة الممتدة لخمس سنوات، يُتوقع أن يرتفع الدين العام بمقدار 361.99 مليار ريال سعودي.
من المتوقع أن ترتفع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي بشكل طفيف إلى 29.9% في عام 2025، مقارنة بـ 29.7% في عام 2024. في عام 2021، بلغت النسبة 28.8% من الناتج المحلي الإجمالي. ومع ذلك، لا تزال نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي في السعودية منخفضة وفقًا للمعايير الدولية.
المقارنة الفصلية لحجم الائتمان
الصناعة التحويلية
شكلت %11.05 من الائتمان، بقيمة 189.18 مليار ريال
إجمالي أصول البنوك
بلغ 4.47 تريليون ريال سعودي في عام 2024، ارتفاعاً من 3.96 تريليون ريال في عام 2023، متجاوزاً هدف برنامج تطوير القطاع المالي البالغ 3.5 تريليون ريال. وفي الربع الأول من عام 2025، ارتفعت الأصول المصرفية أكثر لتصل إلى 4.71 تريليون ريال
التجارة بالجملة والتجزئة
شكلت %12.43 من إجمالي الإقراض، بقيمة 212.8 مليار ريال
نسبة كفاية رأس المال
سجلت %19.4 في الربع الثاني من عام 2024، وهي أعلى بكثير من الحد الأدنى لمتطلبات "بازل 3" البالغ %10.5
قروض العقارات
شكلت %22 من الإقراض التجاري، ونمت بنسبة %40.5 على أساس سنوي لتصل إلى 374.5 مليار ريال
نسبة القروض المتعثرة
بلغت %1.3 في الربع الث الث من عام 2024، وهي الأدنى منذ عام 2016
الإقراض المؤسسي
شكّل %55.19 من إجمالي الائتمان المصرفي، ارتفاعًا من %52.46 قبل عام؛ حيث نما بنسبة %22.3 على أساس سنوي ليتجاوز 1.71 تريليون ريال، مدفوعًا بتمويل مشاريع رؤية 2030
إمدادات الكهرباء والغاز والمياه
